رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٤
التردد، كما أشار إليه بقوله: (وفيهما) أي في حد الرجل والمرأة للقذف في المسألتين (تردد) وإشكال، وبه صرح الماتن في الشرائع [١] أيضا، والفاضل [٢] فيما وقفت عليه من كتبه.
(السابعة: من تزوج أمة على حرة مسلمة) عالما بالتحريم (فوطئها قبل الإذن) من الحرة وإجازتها عقد الأمة.
(فعليه ثمن حد الزاني) إثنا عشر سوطا ونصف، كما في الخبرين: عن رجل تزوج أمة على مسلمة ولم يستأمرها، قال: يفرق بينهما، قال: قلت: فعليه أدب قال: نعم اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر، قلت: فإن رضيت الحرة المسلمة بفعله بعدما كان فعل، قال: لا يضرب، ولا يفرق بينهما يبقيان على النكاح الأول [٣]. وكذا في الصحيح: فيمن تزوج ذمية على مسلمة [٤]. وفيه وفي غيره [٥] أن طريق التنصيف أن يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به، وهو المتبادر المصرح به في كلام جمع. وقيل: أن يضرب بين الضربين [٦]. ولا شاهد عليه.
وليس في هذه النصوص اعتبار الدخول والوطء بل ظاهرها ترتب الحد بمجرد التزويج، ولكن ذكره الأصحاب بغير خلاف يعرف، بل عليه الإجماع في بعض العبارات، ولعله - كما قيل - بناء على صحة التزويج وإباحته والتوقف على الإذن ابتداء واستدامة [٧].
وفيه نظر لمصير جملة منهم إلى فساد العقد من أصله، كما مر في النكاح
[١] الشرائع ٤: ١٦٣.
[٢] القواعد ٣: ٥٤٥، الإرشاد ٢: ١٧١.
[٣] الوسائل ١٨: ٤١٥، الباب ٤٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ١.
[٤] الوسائل ١٤: ٤١٩، الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٤.
[٥] الوسائل ١٤: ٣٩٤، الباب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمظاهرة، الحديث ٢.
[٦] مجمع الفائدة ١٣: ٩٨.
[٧] كشف اللثام ٢: ٤٠٧ س ٣.