رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٣
يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف؟ قال: لا. ونحوهما الموثق القريب منه بفضالة عن أبان المجمع على تصحيح ما يصح عنهما [١].
وأما الخبر: المخالف لذلك [٢] فمع قصور سنده وشذوذه محمول إما على ما إذا اشتبه عليه صدق البينة كما قيل [٣]، وفيه نظر، أو على الاستحباب إن بذل المدعي اليمين أو مطلقا.
وكيف كان فلا ريب في الحكم (إلا في) الشهادة ب (الدين على الميت) فإن المدعي مع بينته عليه (يستحلف على بقائه في ذمته استظهارا) بغير خلاف في الظاهر مصرح به في كثير من العبائر، وفي المسالك [٤] والروضة [٥] وشرح الشرائع للصيمري [٦] الإجماع عليه. وهو الحجة; مضافا إلى المعتبرين: أحدهما الصحيح: أو يقبل شهادة الوصي بدين على الميت مع شاهد آخر عدل فوقع (عليه السلام): نعم من بعد يمين [٧].
وفي الثاني المتقدم صدره: فإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وإن حقه لعليه، فإن حلف وإلا فلا حق له، لأنا لا ندري لعله أوفاه ببينته لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة، فإن ادعى ولا بينة فلا حق له، لأن المدعى عليه ليس بحي ولو كان حيا
[١] الوسائل ١٨: ١٧٧ - ١٧٨، الباب ٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق الباب ١، ١٥٥، الحديث ١.
[٣] مفاتيح الشرائع ٣: ٢٥٨.
[٤] المسالك ١٣: ٤٦١. وفيها: «فالمشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف».
[٥] الروضة ٣: ١٠٤.
[٦] غاية المرام ١٨٤ س ٢٦ (مخطوط).
[٧] الوسائل ١٨: ٢٧٣، الباب ٢٨ من أبواب الشهادات، الحديث ١.