رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦١١
الحجة) أي البينة عليه (بالسرقة) الأولى (فأمسكت ليقطع ثم شهدت عليه) بالسرقة (الأخرى، قال) الصدوق [١] والشيخ (في النهاية) [٢] والخلاف [٣] (قطعت يده بالأولى ورجله بالأخرى) وادعى في الخلاف عليه الوفاق [٤] (و) مع ذلك (به رواية) صحيحة.
وفيها: ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى [٥].
ولكنه رجع عنه في المبسوط [٦] وتبعه الحلي [٧] والفاضلان [٨] والشهيدان [٩] وغيرهم من المتأخرين. وهو الأوفق بالأصل، مع اختصاص ما دل على تعدد القطع بتعدد السرقة بصورة تخلل القطع بينهما لا مطلقا.
والإجماع المنقول موهون - زيادة على ندرة القائل به - برجوع الناقل عنه إلى خلافه في المبسوط [١٠].
وأجاب متأخرو الأصحاب عن الرواية بضعف السند.
وفيه نظر، لاختصاصه بطريق التهذيب [١١]، وإلا فهو في الكافي مروي بطريق حسن قريب من الصحيح [١٢]، فطرحه مشكل. ولكن العمل به أيضا لا يخلو عن إشكال في نحو المقام.
(والأولى التمسك بعصمة الدم إلا في موضع اليقين) عملا بالنص
[١] الفقيه ٤: ٦٥، الحديث ٥١١٦.
[٢] النهاية ٣: ٣٣٣.
[٣] الخلاف ٥: ٤٤١، المسألة ٣٦.
[٤] الخلاف ٥: ٤٤١، المسألة ٣٦.
[٥] الوسائل ١٨: ٤٩٩، الباب ٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١.
[٦] المبسوط ٨: ٣٨.
[٧] السرائر ٣: ٤٩٤.
[٨] الشرائع ٤: ١٧٨، المختلف ٩: ٢١٦.
[٩] غاية المراد ١٨٧ (المخطوط)، الروضة ٩: ٢٨٩.
[١٠] المبسوط ٨: ٣٨.
[١١] التهذيب ١٠: ١٠٧، الحديث ٣٥.
[١٢] الكافي ٧: ٢٢٤، الحديث ١٢.