رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦
هذا كله في التوبة عن القذف.
وأما من غيره فينبغي القطع بكفايتها عن إصلاح العمل، لعموم التوبة يجب ما قبلها [١]، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له [٢]، مع اختصاص الآية [٣] المشترطة للإصلاح بتوبة القاذف خاصة.
نعم إن توقفت على أداء حقوق الله تعالى أو الناس لزمه أداؤها تحصيلا لها، وإلا فلا توبة له جدا.
(الخامس: ارتفاع التهمة) في الشهادة بلا خلاف أجده، بل عليه الإجماع في المسالك [٤] وغيره. والنصوص به مع ذلك مستفيضة، كادت تبلغ التواتر، بل لعلها متواترة: ففي الصحاح: عن الذي يرد من الشهود قال فقال الظنين والخصم [٥] كما في أحدها، وبدل الخصم بالمتهم في آخر منها [٦].
وجمعت الثلاثة في ثالثها: قلت فالفاسق والخائن، فقال: كل هذا يدخل في الظنين [٧].
وفي الموثق: عما يرد من الشهود، فقال: المريب، والخصم، والشريك، ودافع مغرم، والأجير، والعبد، والتابع، والمتهم، كل هؤلاء ترد شهادتهم [٨].
ونحوها غيرها [٩].
وظاهر إطلاقها المنع عن قبول شهادة المتهم مطلقا كائنا من كان،
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٣٧، الحديث ١٥٠.
[٢] الوسائل ١١: ٣٦٠، الباب ٨٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١٤.
[٣] النور: ٥.
[٤] المسالك ١٤: ١٩٠.
[٥] الوسائل ١٨: ٢٧٤، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٢، ١.
[٦] الوسائل ١٨: ٢٧٤، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٢، ١.
[٧] الوسائل ١٨: ٢٧٥، الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.
[٨] الوسائل ١٨: ٢٧٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣، ٧.
[٩] الوسائل ١٨: ٢٧٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣، ٧.