رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨
صحيحة عنها خالية، إذ الحاجة قد تدعو إليه بأن يقر من عليه الحق إذا خلا به المستحق ويجحد إذا حضر غيره.
قيل: ولأن الحرص على التحمل لا على الأداء [١].
وفيه نظر، لأنه يدل على الحرص في الأداء ويؤل إليه، بل قد يدعى أنه عين الحرص على ذلك على الوجه البليغ، كذا قيل [٢]. وفيه نظر.
(وإذا دعي الشاهد للإقامة) إقامة الشهادة بعد تحملها (وجب) إقامتها بلا خلاف، بل عليه الإجماع في الظاهر المصرح به في كثير من العبائر، كالقواعد [٣] والتحرير [٤] والدروس [٥] والروضة [٦] والمسالك [٧] وغيرها من كتب الجماعة. وهو الحجة; مضافا إلى الكتاب والسنة المستفيضة، بل المتواترة: قال تعالى: «كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين» [٨].
وفي غير واحد من النصوص: أقم الشهادة ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين [٩].
وقال عز شأنه: «ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه» [١٠].
وفي المروي بعدة طرق في الكافي [١١] والفقيه [١٢] وعقاب الأعمال [١٣]
[١] المسالك ١٤: ٢١٤.
[٢] مجمع الفائدة ١٢: ٤٠٢.
[٣] القواعد ٣: ٥٠٣.
[٤] التحرير ٢: ٢١٣ س ٣.
[٥] الدروس ٢: ١٢٣.
[٦] الروضة ٣: ١٣٨.
[٧] المسالك ١٤: ٢٦٣.
[٨] النساء: ١٣٥.
[٩] الوسائل ١٨: ٢٢٩، الباب ٣ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[١٠] البقرة: ٢٨٣.
[١١] الكافي ٧: ٣٨٠، الحديث ١.
[١٢] الفقيه ٣: ٥٨، الحديث ٣٣٢٩.
[١٣] عقاب الأعمال ٢٦٨، الحديث ٣.