رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧٢
غرمها إن كان موسرا ولم يغرمها إن كان معسرا ولو أيسر بعد ذلك [١]، وقال الثاني: لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة [٢]، فإن غرم له سقط الحد، وإن سكت المالك حتى يقطع سقط الغرم.
(الثاني في) بيان (المسروق) الذي يجب لسرقته القطع وشروطه (و) منها اشتراط بلوغه (نصاب القطع) بلا خلاف، بل عليه إجماعنا في المسالك [٣] وغيره. وهو الحجة المخصصة، لإطلاق الآية والرواية بقطع السارق بقول مطلق، مضافا إلى الأدلة الآتية من الإجماعات المحكية، والنصوص المستفيضة، بل المتواترة.
وقدره (ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة أو ما) بلغ (قيمته ذلك) على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، وفي الخلاف [٤] والاستبصار [٥] والغنية [٦] والسرائر [٧] وكنز العرفان [٨] أن عليه إجماع الإمامية. وهو الحجة; مضافا إلى النصوص المستفيضة الخاصية والعامية.
ففي الصحيح: لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر [٩].
وفي آخر: لا يقطع يد السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار [١٠].
وفي الخبرين: عن أدنى ما يقطع فيه السارق فقال: في بيضة حديد،
[١] المجموع ٢٠: ١٠٢ - ١٠٣.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ٦: ١٦٥.
[٣] المسالك ١٤: ٤٩١.
[٤] الخلاف ٥: ٤١٣، المسألة ١.
[٥] الاستبصار ٤: ٢٤١، ذيل الحديث ١٤.
[٦] الغنية ٤٣٠ - ٤٣١.
[٧] السرائر ٣: ٤٨٢.
[٨] كنز العرفان ٢: ٣٥٠.
[٩] الوسائل ١٨: ٤٨٢، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ١، ٢.
[١٠] الوسائل ١٨: ٤٨٢، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ١، ٢.