رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٧
بعض الأصحاب [١]. ووجهه واضح.
وفي بعض المعتبرة لا يعفى عن الحدود التي لله تعالى دون الإمام، وأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام [٢].
(ولا يكفي في البينة أقل من أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين) ويثبت الزنا بالأول بالكتاب [٣] والسنة المستفيضة [٤] والإجماع، وكذا بالثاني على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر عدا من سيذكر، وربما نفى الخلاف عنه، وفي الغنية [٥] الإجماع عليه. وهو الحجة; مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة: ففي الصحيح: لا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان [٦].
خلافا للعماني [٧] والمفيد [٨] والديلمي [٩]، فلم يثبتوه به بل خصوه بالأول، لكونه المنصوص في الكتاب الكريم فيرجع في غيره إلى الأصل، وللصحيح إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم [١٠]، مضافا إلى النصوص المانعة عن قبول شهادتهن في الحد، ولذا توقف في المختلف [١١].
وهو في غاية الضعف، إذ ليس في الكتاب ما يدل على الحصر، والأصل
[١] كشف اللثام ٢: ٣٩٥ س ٢٤.
[٢] الوسائل ١٨: ٣٣٠، الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١.
[٣] النور: ٤.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٥٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، والباب ١٢ من أبواب حد الزنا: ٣٧١.
[٥] الغنية ٤٣٨.
[٦] الوسائل ١٨: ٢٦٤، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣٢، ٢٨.
[٧] المختلف ٨: ٤٦٧ - ٤٧٠.
[٨] المقنعة: ٧٧٤.
[٩] المراسم: ٢٥٢.
[١٠] الوسائل ١٨: ٢٦٤، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣٢، ٢٨.
[١١] المختلف ٨: ٤٦٧ - ٤٧٠.