رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨١
واقتصر جماعة على استثناء الوجه والفرج، كما عن الشيخ في المبسوط والخلاف، وحكى في الأول استثناء الرأس قولا [١]، وفي الخلاف عن أبي حنيفة وادعى الإجماع على خلافه [٢]. واقتصر الحلبي عن الرأس والفرج [٣]. ولعله أدخل الوجه في الرأس. ويؤيد استثناءه - زيادة على النص - أن ضربه ربما أوجب العمى واختلال العقل، ونحو ذلك مما ليس بمقصود من الجلد.
(وتضرب المرأة جالسة) كما في الموثق السابق [٤] (وتربط) عليها (ثيابها) على الأشهر الأقوى، لما ذكره الشيخان [٥] وغيرهما من أن لا تهتك فتبدو عورتها، وللأمر به لما أريد رجمها في بعض النصوص: في امرأة أقرت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالفجور، قال: فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وأدخلها الحفيرة [٦]، وفيما روي أنه (صلى الله عليه وآله) أمر فشدت على الجهنية ثيابها ثم رجمت [٧].
خلافا للمقنع [٨]، فجعلها كالرجل في جلدها عريانا إن وجدت كذلك.
ومستنده مع مخالفته لما مر غير واضح، مع شذوذه وإن نسبه في الروضة إلى الشيخ وجماعة [٩]، والخبر المتقدم بضرب الزاني عريانا مختص بالرجل، لظاهر الصيغة، وإرادة الجنس بحيث يشمل الزانية تغليبا مجاز
[١] المبسوط ٨: ٨.
[٢] الخلاف ٥: ٣٧٥، المسألة ١٢.
[٣] الكافي في الفقه: ٤٠٧.
[٤] الوسائل ١٨: ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١.
[٥] المقنعة: ٧٨٠، النهاية ٣: ٣٠٠.
[٦] الوسائل ١٨: ٣٨٠، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥.
[٧] سنن البيهقي ٨: ٢٢١.
[٨] المختلف ٩: ١٦٣.
[٩] الروضة ٩: ١٠٧ - ١٠٨.