رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٢
حق جازت شهادته [١].
وأظهر منه القويان القريب أحدهما منه: أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها [٢]. والمراد من الكبر فيه والإدراك في الأول بحكم التبادر، بل والاستقراء البلوغ.
وأظهر منهما الصحيح: تجوز شهادة الصبيان، قال: نعم في القتل، ويؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني منه [٣].
والخبر: عن شهادة الصبي، قال: فقال: لا إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ بالثاني [٤].
وهذه النصوص أجدر بالترجيح وأولى، لوجوه شتى لا تخفى.
ومنه يظهر ضعف القول المشار إليه بقوله: (وقيل): إنه (يقبل إذا بلغ عشرا) مطلقا في الجنايات وغيرها (وهو) مع ذلك (شاذ) متروك، كما هنا وفي الشرائع [٥] وشرحه للصيمري [٦]، بحيث كاد أن يعد مخالفا للإجماع، كما يشعر به العبارات المزبورة، مع أنه لم ينقله غير الفاضلين [٧] والشهيد [٨]، وفي شرح الشرائع للصيمري عن عميد الرؤساء أنه إلى الآن لم نظفر بهذا القول [٩].
ولكن في المهذب [١٠] والمسالك [١١] عن صاحب كشف الرموز أنه حكاه عن الشيخ في النهاية.
[١] الوسائل ١٨: ٢٥١، الباب ٢١ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢، ٤.
[٢] الوسائل ١٨: ٢٥٢، الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٥٢، الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٥١، الباب ٢١ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢، ٤.
[٥] الشرائع ٤: ١٢٥.
[٦] غاية المرام ٢٦٩ س ١١ (مخطوط).
[٧] التحرير ٢: ٢٠٧ س ٢٦، الشرائع ٤: ١٢٥.
[٨] الدروس ٢: ١٢٣.
[٩] غاية المرام ٢٦٩ س ١١ (مخطوط).
[١٠] المهذب البارع ٤: ٥٠٨.
[١١] المسالك ١٤: ١٥٧.