رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٥
عنه نكفر عنكم سيئاتكم» [١] الآية، والنصوص المستفيضة، بل المتواترة: منها - زيادة على المستفيضة المتقدمة الدالة على تفصيل الكبائر - الخبر: إن الأعمال الصالحة تكفر الصغائر [٢].
وفي آخر: من اجتنب الكبائر كفر الله عنه جميع ذنوبه، وذلك قول الله تعالى: «إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما» [٣].
وفي ثالث: عن قول الله عز وجل: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هل يدخل الكبائر في مشيئة الله تعالى؟ قال: نعم ذاك إليه عز وجل إن شاء عذب وإن شاء عفا [٤]. وقريب منه خبران آخران [٥].
وتشهد له الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال: إنه يكفر الذنوب إلا الكبائر وأمثال ذلك.
وبالجملة تخصيص الكبيرة ببعض أنواع الذنوب في الأخبار أكثر من أن تحصى، ولا معارض لها صريحا، ولا ظاهرا، عدا الإجماع المستفاد من كلمات من تقدم، وما دل من الأخبار على أن كل معصية شديدة [٦]، وأنها قد توجب لصاحبها النار، وما دل منها على التحذير من استحقار الذنب واستصغاره [٧]، ولا شئ منهما يصلح للمعارضة.
[١] النساء: ٣١.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] الوسائل ١١: ٢٥٠، الباب ٤٥ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٤.
[٤] المصدر السابق ٢٦٥ - ٢٦٤، الباب ٤٧، الحديث ٧، ١، ٢.
[٥] المصدر السابق ٢٦٥ - ٢٦٤، الباب ٤٧، الحديث ٧، ١، ٢.
[٦] لم نعثر على ما يكون صريحا بهذا اللفظ نعم ما بمعناه كثير، الوسائل ١١: ٢٤٥، الباب ٤٣ من
أبواب جهاد النفس.
[٧] الوسائل ١١: ٢٤٥، الباب ٤٣ من أبواب جهاد النفس.