رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٠
إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنما شبهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما: أن غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر [١].
ونحوه [٢] القوي بالسكوني وصاحبه، ومر في المرسل: من شهد عندنا بشهادة ثم غيرها أخذنا بالأولى، وطرحنا الثانية [٣]. فتدبر.
(السادسة: يجب أن يشهر شاهد الزور) في بلدهم وما حولها لتجنب شهادتهم ويرتدع غيرهم (وتعزيره بما يراه الإمام) والحاكم (حسما للجرأة) لرواية سماعة المروية في الفقيه [٤] والتهذيب [٥] وغيرهما بعدة طرق معتبرة: وفيها الموثق [٦] والقوي [٧] وغيرهما [٨]: أن شهود الزور يجلدون حدا، وليس له وقت ذلك إلى الإمام ويطاف بهم حتى يعرفوا. وزيد في بعضها ولا يعودوا قال: قلت: فإن تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد [٩]. وفي بعضها قوله: وتلي قوله تعالى: «ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا»، قلت: بم تعرف توبته؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربه عز وجل، فإذا هو فعل ذلك فثم ظهر توبته [١٠].
ونحوها غيرها وفي الموثق وغيره: أن عليا (عليه السلام) كان إذا أخذ شاهد زور
[١] الوسائل ١٨: ٢٤٣ - ٢٤٥، الباب ١٤ - ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٣، ٤ - ١، ٢.
[٢] الوسائل ١٨: ٢٤٣ - ٢٤٥، الباب ١٤ - ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٣، ٤ - ١، ٢.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٤٣ - ٢٤٥، الباب ١٤ - ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٣، ٤ - ١، ٢.
[٤] الفقيه ٣: ٥٩، الحديث ٣٣٣٢.
[٥] التهذيب ٦: ٢٦٣، الحديث ١٠٤.
[٦] الوسائل ١٨: ٥٨٤، الباب ١١ من أبواب بقية الحدود، الحديث ١، ٢.
[٧] الوسائل ١٨: ٢٤٤، الباب ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢، ٣.
[٨] الكافي ٧: ٢٤٣، الحديث ١٦.
[٩] الوسائل ١٨: ٢٤٤، الباب ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢، ٣.
[١٠] الوسائل ١٨: ٢٤٤، الباب ١٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١، ٢، ٣.