رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥٣
وتأول ابن أبي عمير المرسلة كما نقله عنه في الكافي، فقال: وكان المعنى انه يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة [١].
قال بعض الأصحاب: ولعل مراده أنه ما أتي في الثالثة بل في الرابعة فيقتل فيها، لأنه ما أتى به إلا حينئذ، لا أنه ما استحق القتل إلا فيها [٢].
(ولو شرب مرارا ولم يحد) خلالها (كفى) عن الجميع (حد واحد) بلا خلاف كما مر في الزنا.
(الثالث في) بيان (الأحكام) (وفيه مسائل) أربع: (الأولى: لو شهد واحد) عدل على شخص (بشربها) أي بشربه الخمر وما في معناها (وآخر) مثله (بقيئها) أي بقيئه لها (حد) على الأشهر الأقوى، بل ذكر الشهيدان في النكت [٣] والمسالك [٤] عدم الخلاف فيه بين أصحابنا، وادعى إجماعهم عليه في السرائر [٥] والتنقيح [٦]، وحكى عن الخلاف [٧] أيضا. وهو الحجة; مضافا إلى الخبر المنجبر ضعفه ولو من وجوه بالعمل المروي في الكتب الثلاثة: عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: في حق الوليد لما شهد عليه واحد بشربها وآخر بقيئها: ما قاءها إلا وقد شربها [٨]. ويلزم من التعليل وجوب الحد لو شهدا بقيئها.
وتردد فيهما جماعة من المحققين كالسيد جمال الدين بن
[١] الكافي ٧: ٢١٨، الحديث ٤.
[٢] مجمع الفائدة ١٣: ١٩٦.
[٣] نكت الإرشاد ١٨٤ س ١٧ (مخطوط).
[٤] المسالك ١٤: ٤٦٨.
[٥] السرائر ٣: ٤٧٥.
[٦] التنقيح ٤: ٣٧٠.
[٧] الخلاف ٥: ٤٩٢، المسألة ٨.
[٨] الكافي ٧: ٤٠١، الحديث ٢، الفقيه ٣: ٤٢، الحديث ٣٢٨٧، التهذيب ٦: ٢٨٠، الحديث ١٧٧.