رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥
ليؤمن انخداعه، فإن كان مع ذلك فقيها جيد الخط كان حسنا.
وينبغي أن يجلس بين يديه ليملي عليه ويشاهد ما يكتب.
وإذا افتقر إلى مترجم، قيل: لم يقبل عندنا إلا شاهدان عدلان، عملا بالمتفق عليه الأحوط، وإذا تعدى أحد الغريمين أقامه برفق، وعمل بمراتب النهي عن المنكر [١].
(والمكروهات، الاحتجاب) أي اتخاذ الحاجب، وهو الذي لا يدخل عليه أحد إلا برضاه (وقت القضاء) للنبوي: من ولي شيئا من أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره [٢].
ونقل قول بتحريمه عن بعض الفقهاء، لظاهر الخبر.
وفيه نظر، وقربه فخر الدين، مع اتخاذه على الدوام بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضربهم [٣]. واستحسنه شيخنا الشهيد الثاني، قال: لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور، والحديث يصلح شاهدا عليه، وإلا كان مفيدا للكراهة، للتسامح في أدلته انتهى [٤]. ولا بأس به.
(وأن يقضي مع ما يشغل النفس كالغضب) لغير الله تعالى (والجوع والعطش والغم والفرح والمرض وغلبة النعاس) ومدافعة الأخبثين ونحو ذلك من المشغلات، كما يستفاد من الأخبار: ففي النبوي: لا يقضي وهو غضبان [٥].
[١] مفاتيح الشرائع ٣: ٢٥.
[٢] تلخيص الحبير ٤: ١٨٨، الحديث ٢٠٨٩، عوالي اللآلي ٢: ٣٤٣، الحديث ٦.
[٣] الإيضاح ٤: ٣١٠.
[٤] المسالك ١٣: ٣٧٧.
[٥] الوسائل ١٨: ١٥٦، الباب ٢ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١.