رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩١
كما في ثالث: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك، وقال: تجلد ثمانين [١].
وإطلاق الجارية فيه يشمل الحرة والأمة؟ ولعله لذا أطلق الصدوق [٢] والمفيد [٣] المهر، ولم يفصلا بينهما، إلا أن الظاهر كما في المختلف [٤] اختصاص الإطلاق بحكم التبادر والغلبة وغيرهما بالحرة دون الأمة، ولذا فصل من عداهما بينهما وخصوا ما مر بالحرة (و) اختلفوا في غيرها.
فالأكثر على الظاهر المصرح به في المسالك [٥] بل الأشهر كما في الروضة [٦] على أنه (لو كانت) المقتضة (أمة فعليه) أي على المقتض، ولو كانت امرأة (عشر قيمتها) للخبر: إذا اغتصب أمة فاقتضها فعليه عشر قيمتها وإن كانت حرة فعليه الصداق [٧].
وقصور السند أو ضعفه مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكية، بل عمل المتأخرين كافة.
عدا الفاضل في المختلف [٨] فاختار فيه الأرش تبعا للحلي [٩]، عملا بقاعدة الجناية. وشيخنا في المسالك، فاحتمل وجوب أكثر الأمرين من الأرش والعشر، قال: لأن الأرش على تقدير زيادته بسبب زيادة نقص حدث في المال بجناية فيكون مضمونا [١٠].
ومبنى هذين القولين على تضعيف الرواية والرجوع إلى القاعدة. وهو حسن لولا الشهرة الجابرة، مضافا إلى الانجبار بما مر في النكاح من
[١] الوسائل ١٨: ٤٠٩، الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣.
[٢] المقنع: ٤٣٢.
[٣] المقنعة ٧٨٥.
[٤] المختلف ٩: ١٥١.
[٥] المسالك ١٤: ٣٩٩.
[٦] الروضة ٩: ١٢٤.
[٧] الوسائل ١٨: ٤١٠، الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥.
[٨] المختلف ٩: ١٥١ - ١٥٢.
[٩] السرائر ٣: ٤٤٩.
[١٠] المسالك ١٤: ٣٩٩.