رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٣
وعلى هذا فالتأخير لعله أحوط وإن لم يظهر للوجوب مستند عليه معتمد.
نعم نسبه في السرائر إلى رواية الأصحاب [١].
(و) لا (يدفن المرجوم) إلا (إلى حقويه) على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، كما في صريح الموثق: ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه [٢].
وعليه يحمل ما أطلق فيه الحفر حمل المطلق على المقيد.
(و) تدفن (المرأة) المرجومة (إلى صدرها) على الأظهر الأشهر أيضا، كما مر، للخبر: أتت امرأة أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: إني فجرت فأعرض عنها ثم استقبلته - إلى أن قال: - فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وأدخلها الحفرة إلى الحقو وموضع الثديين [٣]، الخبر.
وضعفه بالشهرة منجبر، مع اعتضاده بما يروى من أخبار أخر، كالمروي في قضية الغامدية، حيث حفر لها النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الصدر [٤]، وقريب منه ما روي: من دفن شراحة إلى منكبيها أو ثدييها [٥]، وما روي من أنه (صلى الله عليه وآله) رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة [٦].
وعليها يحمل ما أطلق فيه الحفر لها إلى الوسط كالموثقين تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها [٧].
ويمكن استفادته من الموثق الذي مر، فإن في صدرها كما فيهما،
[١] السرائر ٣: ٤٥١.
[٢] الوسائل ١٨: ٣٧٥، الباب ١٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ١٨: ٣٨٠، الباب ١٦، من أبواب حد الزنا، الحديث ٥.
[٤] سنن البيهقي ٨: ٢٢١ - ٢٢٩.
[٥] نصيب الراية للزيلعي ٨: ٣٢٥.
[٦] سنن البيهقي ٨: ٢٢١ - ٢٢٩.
[٧] سنن البيهقي ٨: ٢٢١ - ٢٢٩.