رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٩
مع دعوى جماعة الشهرة على خلافها، ومنهم شيخنا في المسالك، كما عرفته، ويزيد وهنها رجوع الشيخ عما يوافقها إلى القول الأول في كتابيه المبسوط [١] والخلاف [٢]، سيما وأن في الثاني ادعى الإجماع.
فالقول الأول لا يخلو عن قوة وإن كانت المسألة لا تخلو بعد عن شبهة.
ولعله لذا أن الفاضل في الإرشاد [٣] والقواعد [٤] والفاضل المقداد في التنقيح [٥] والصيمري في شرح الشرائع [٦] ظاهرهم التردد، حيث اقتصروا على نقل القولين من دون ترجيح لأحدهما في البين. وبه تحصل الشبهة الدارئة، وبموجبه يتقوى القول الثاني في المسألة، سيما وظاهر الغنية إن عليه إجماع الإمامية [٧].
(ولا تغريب على المرأة) مطلقا على الأشهر الأقوى، بل عليه عامة متأخري أصحابنا على الظاهر المصرح في النهاية [٨] والمختلف [٩]، بل عليه في صريح الخلاف [١٠] والغنية [١١] وظاهر المبسوط [١٢] الإجماع عليه. وهو الحجة المترجحة على نحو الصحيحة المتقدمة بالأصل والشهرة العظيمة، الظاهرة والمحكية في كلام جماعة، وتعدد النقلة له والعلل المذكورة في كلام الجماعة: من أن المرأة عورة يقصد بها الصيانة ومنعها عن الإتيان بمثل ما فعلت، ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة وغير ذلك.
خلافا للعماني فقال تغرب أيضا [١٣]، وربما يحكى عن الإسكافي [١٤].
[١] المبسوط ٨: ٢.
[٢] الخلاف ٥: ٣٦٨، المسألة ٣.
[٣] الإرشاد ٢: ١٧٣.
[٤] القواعد ٣: ٥٢٧.
[٥] التنقيح ٤: ٣٣٧.
[٦] غاية المرام ١٩٣ س ٣ (مخطوط).
[٧] الغنية ٤٢٣.
[٨] النهاية ٣: ٢٨٨.
[٩] المختلف ٩: ١٣٧.
[١٠] الخلاف ٥: ٣٦٨، المسألة ٣.
[١١] الغنية ٤٢٣.
[١٢] المبسوط ٨: ٢.
[١٣] المسالك ١٤: ٣٦٩.
[١٤] المسالك ١٤: ٣٦٩.