رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٩
كما حكي عن بعض فقهائنا في نكت النهاية [١].
(ولو وطئ المجنون) امرأة (عاقلة ففي وجوب الحد) عليه (تردد) من ورود النص به. ففي الخبر: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم، قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟ فقال: المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي وإنما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة، وأن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها [٢].
وقصور السند مجبور بنسبة الشيخ في المبسوط [٣] روايته إلى الأصحاب كافة، مشعرا بدعوى إجماعهم عليه ولذا (أوجبه الشيخان) [٤] والصدوق [٥] والقاضي [٦].
ومن التأمل في الجابر، لضعف الخبر لوهنه بندرة القائل به، مع أن الناقل له ذكر قبل النسبة ما يشعر بالإجماع على العدم، كما هو ظاهر السرائر [٧] وصريح الغنية [٨]، وبالعدم صرح في الخلاف مفتيا به [٩]، وحكي عن المفيد في العويص [١٠]، فيتقوى الندرة الموهنة.
فينبغي الرجوع إلى الأصول العامة، مثل حديث رفع القلم عن المجنون حتى يفيق [١١]، وبه استدل مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) على عمر حين أمر بحد
[١] نكت النهاية ٣: ٢٩٥.
[٢] الوسائل ١٨: ٣٨٨، الباب ٢١، من أبواب حد الزنا، الحديث ٢.
[٣] المبسوط ٨: ٤.
[٤] المقنعة: ٧٧٩، النهاية ٣: ٢٩٠.
[٥] المقنع: ٤٣٦.
[٦] المهذب ٢: ٥٢١.
[٧] السرائر ٣: ٤٤٤.
[٨] الغنية: ٤٢٤.
[٩] الخلاف ٥: ٣٧٢، المسألة ٦.
[١٠] العويص (مصنفات الشيخ المفيد) ٦: ٤٥.
[١١] الوسائل ١٨: ٣١٦، الباب ٨ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢.