رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٢
والقاضي [١] وابني حمزة [٢] وزهرة [٣]، فاختاروا المنع، للنصوص المستفيضة، وهي ما بين صريحة في ذلك، وظاهرة.
فمن الأول: الموثق: عما يرد من الشهود، فقال: المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم كل هؤلاء ترد شهادتهم [٤].
ونحوه المرسل في الفقيه، لكن من دون ذكر العبد، وإبداله بشارب الخمر، واللاعب بالشطرنج والنرد والمقامر [٥].
والخبر: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجيز شهادة الأجير [٦].
والنبوي المروي عن معاني الأخبار: قال: قال: لا تجوز شهادة خائن - إلى أن قال - ولا القانع مع أهل البيت [٧].
وهو كما قال الصدوق: الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير [٨].
ومن الثاني: الصحيح: عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه؟ قال: نعم، وكذلك العبد إذا أعتق جازت شهادته [٩].
ووجه الظهور من التقرير والتشبيه، وهذا القول في غاية القوة لولا إطباق المتأخرين على خلافه، لاعتبار جملة من نصوصه بالصحة والموثقية،
[١] المهذب ٢: ٥٥٨.
[٢] الوسيلة ٢٣٠.
[٣] الغنية ٤٤٠.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٧٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.
[٥] الفقيه ٣: ٤٠، الحديث ٣٢٨٢.
[٦] الوسائل ١٨: ٢٧٤، الباب ٢٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٢، ١.
[٧] معاني الأخبار ٢٠٨ - ٢٠٩، الحديث ٣، ذيل الحديث ٣.
[٨] معاني الأخبار ٢٠٨ - ٢٠٩، الحديث ٣، ذيل الحديث ٣.
[٩] الوسائل ١٨: ٢٧٤، الباب ٢٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٢، ١.