رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣
وفي آخر: حدثني أبو جعفر (عليه السلام) أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج - إلى أن قال: - فقضى لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه، فقال له أمير المدينة: يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها، فقال: يا بني قم فأعطها أربعمائة دينار، فقلت له يا أبة: جعلت فداك ألست محقا؟ قال: بلى يا بني، ولكني أجللت الله تعالى أن أحلف يمين صبر [١].
(ويحلف الأخرس بالإشارة) المفهمة لليمين، على الأشهر المصرح به في كلام جمع كالمهذب [٢] والتنقيح [٣] وشرح الشرائع للصيمري [٤] والمسالك [٥] والكفاية [٦] وغيرها من كتب الجماعة فاختاروه أيضا، معللين بأن الشارع أقام إشارته مقام تلفظه في سائر أموره.
(وقيل) كما عن الشيخ في النهاية: إنه (يوضع يده) مع ذلك (على اسم الله سبحانه في المصحف) إن حضر، وإلا فعلى اسمه المطلق [٧].
ومستنده مع شذوذه ومخالفة الأصل وما دل على قيام إشارته مطلقا مقام تلفظه غير واضح.
(وقيل) كما عن ابن حمزة خاصة: إنه (يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه، فإن شرب كان حالفا، وإن امتنع ألزم الحق) [٨] للصحيح: عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعى عليه دين ولم يكن
[١] الوسائل ١٦: ١١٧ الباب ٢ في استحباب العزم على الحلف، الحديث ١.
[٢] المهذب البارع ٤: ٤٧٨.
[٣] التنقيح ٤: ٢٥٧.
[٤] غاية المرام ١٨٤ س ١٦ (مخطوط).
[٥] المسالك ١٣: ٤٨٠.
[٦] كفاية الأحكام ٢٧٠ س ١٧.
[٧] النهاية ٢: ٧٩.
[٨] الوسيلة ٢٢٨.