جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٩ - جواز الانتقاع للمحرم بالغصن المكسور والورق الساقط
بذره بسقيه وعمله وإن لم يكن بذره منه ، لصدق أنه أنبته ، بل لو غصب بذرا أو شجرا وغرسه في الحرم كان له قلعه من هذه الحيثية.
وبذلك ظهر لك أن عبارة المصنف وما شابهها لا تفي بما ذكرناه ، حتى لو جعل « ملكه » فيها مصدرا على معنى كون النبات في ملكه ، فإنه وإن عمم الأمرين : ما نبت في أرض مملوكة له ، وما أنبته في أرض مباحة ، إذ هما مملوكان له ، لكنه لا يشمل المغصوب ونحوه ، فالتعبير حينئذ بما في الخبر كما سمعته من الفتاوى السابقة أولى.
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين قلعه نفسه لما أنبته أو غرسه وبين غيره ، لإطلاق الدليل المراد منه عدم الحرمة لذلك باعتبار عدم كونه من نبات الحرم ، والله العالم.
وكذا يجوز قلع شجر الفواكه من الحرم بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب ، كما عن ظاهر المنتهى الاتفاق عليه بل عن الخلاف الإجماع على نفي الضمان عما جرت العادة بغرس الآدمي له نبت بغرسه أولا ، كل ذلك مضافا إلى ما تقدم من خبر سليمان بن خالد [١] ومرسل عبد الكريم [٢] المنجبرين بذلك.
وكذا يجوز قطع الإذخر والنخل بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما سمعته من النص على الإذخر والنخل ، مضافا إلى قول أبي جعفر عليهالسلام في خبر زرارة [٣] : « رخص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قطع عودي المحالة ، وهي البكرة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب بقية كفارات الإحرام ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨٧ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨٧ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٥.