جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥١ - جواز لبس ما يستر ظهر القدم للمرأة
ويلحق به ما شابهه وان لم تكن فيه خياطة كالجورب ونحوه ، بل في المنتهى الاستدلال عليه بذلك.
وحينئذ يتجه اختصاصه بالرجال لما عرفت من جوازه لهن كما جزم به الشهيد هنا حاكيا له عن الحسن ، خلافا لما عن ظاهر النهاية والمبسوط من عموم المنع ، وأظهر منهما الوسيلة لعموم الاخبار والفتاوى وقاعدة الاشتراك ، ولكن فيه ما لا يخفى بناء على ما ذكرناه من كونه من مسألة المخيط التي قد عرفت البحث فيها مع الشيخ أيضا ، بل لعل المنع منه هنا بناء على منعه المخيط على النساء ، مؤيدا ذلك بالأصل ، وفحوى تعليل اباحة السراويل بالستر ، قيل : بل يشمله قوله في صحيح العيص [١] : « تلبس ما شاءت من الثياب » بناء على أن الخف منه ، مضافا إلى ما دل من النصوص [٢] على ان إحرامها في وجهها وإن كان فيه أن ذلك غير مناف نحو قوله عليهالسلام [٣] : « إحرام الرجل في رأسه »
وعلى كل حال فلا اشكال ولا خلاف كما اعترف به في المنتهى في انه إذا اضطر اليه جاز له لبسه ، بل الإجماع محصل ومحكي في كشف اللثام ومحكي السرائر والمختلف عليه ، وهو الحجة بعد النصوص [٤] المصرحة بذلك في الخف والجورب الملحق بهما غيرهما كالشمشك ونحوه ، بل قيل ، هو أولى ، لكن عن المبسوط والوسيلة عدم جواز الشمشك مع الضرورة أيضا ، وإن كان هو كما ترى ، ضرورة قوة عموم أدلة الضرورة وخصوصها في المقام ، وان قال في كشف اللثام : وكأنهما يريدان بدون الشق ، إذ ذلك لا يجدي في اختصاص الشمشك بذلك ، كما هو
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب الإحرام ـ الحديث ٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥١ ـ من أبواب تروك الإحرام.