جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٧ - فائدة اشتراط التحلل جوازه عند الاحصار
شدة الندب فيه لمن ترك الاشتراط ، كل ذلك مضافا إلى ما فيه من المشقة بناء على ما قيل من كون المراد منه البقاء على إحرامه إلى قابل ليحج به ، وإن كان فيه منع واضح.
والخامس ما في المسالك فإنه بعد ان ذكر الفوائد المزبورة عدا ما سمعته من الفخر قال : « وكل واحدة من هذه الفوائد مما لا تأتي على جميع الأفراد التي يستحب فيها الاشتراط ، أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق ، إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط ، وأما تعجيل التحليل فمخصوص بالمحصر دون المصدود ، وأما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع ، وظاهر أن ثبوت التحليل بالأصل والعارض لا مدخل له في شيء من الأحكام ، واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب » ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص المصرحة بفائدة الشرط والفتاوى وغيرهما ، على أنه موافق لكثير من العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، كطاوس وسعيد بن جبير والزهري ومالك ، بل ابن عمر منهم كان ينكر ذلك ، ويقول : حسبكم سنة نبيكم ، ولأنه عبادة واجبة بأصل الشرع لا يفيد الاشتراط فيها كالصوم والصلاة ، وهو كما ترى مجرد قياس وافتراء على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فالتحقيق ما عرفت.
وربما احتمل أو قيل كون الفائدة التحلل من كل شيء حتى النساء كما سمعته في صحيح البزنطي [١] بل ربما احتمل إرادة الفاضل ومن عبر كعبارته ذلك أيضا ولكن يدفعه صحيح معاوية بن عمار [٢] المتقدم في حديث حصر الحسين عليهالسلام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الإحصار والصد ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الإحصار والصد ـ الحديث ٣.