جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٢ - جواز إسدال القناع للمحرمة إلى طرف أنفها
عامة أهل العلم ، بل قد يجب بناء على وجوب ستر الوجه عليها من الأجانب وانحصر فيه ، بل في كشف اللثام بعد ان أوجبه للستر قال : اما جواز السدل بل وجوبه فمع الإجماع لأنها عورة يلزمها الستر من الرجال الأجانب ، وللأخبار كقول الصادق عليهالسلام لسماعة [١] : « إن مر بها رجل استترت منه بثوبها » وإن كان هو منافيا للخلاف المعروف في كتاب النكاح في جواز النظر إلى وجه الأجنبية ، بل ربما كان المشهور الجواز وإن كان الأصح خلافه.
وكيف كان فلا إشكال في جواز السدل هنا لما عرفت ولما سمعته من صحيح زرارة [٢] والعيص [٣] مضافا إلى قول الصادق عليهالسلام في صحيح معاوية [٤] : « تسدل المرأة ثوبها على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة » وفي صحيح زرارة [٥] « المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها » وفي صحيح حريز [٦] « المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن » وفي المرسل [٧] عن عائشة « كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا جاؤونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفنا » الى غير ذلك من النصوص المستفاد من بعضها جوازه إلى النحر الذي هو الموافق للستر ، بل مقتضى إطلاقها كالمتن ونحوه جوازه اختيارا بدون غرض الستر ونحوه ، بل مقتضاهما جوازه مماسا للوجه ، خصوصا مع ملاحظة غلبة ذلك مع عدم إشارة في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٩ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٦.
[٧] سنن البيهقي ج ٥ ص ٤٨.