جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٦ - استحباب اتخاذ الرفيق ثم الطريق
السفرة فيها الجداء والأخبصة وأشباهه ، ولو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا » وفي آخر [١] قال لبعض أصحابه : « أتأتون قبر أبي عبد الله الحسين عليهالسلام؟ فقال له : نعم ، قال : تتخذون لذلك سفرة قال : نعم ، قال : أما لو أتيتم قبور آبائكم وأمهاتكم لم تفعلوا ذلك ، فقلت : فأي شيء نأكل؟ قال : الخبز واللبن » وفي الحدائق لا يبعد اختصاص ذلك بأهل البلدان القريبة كبغداد والحلة والمشهد ونحوها ، دون أصفهان وخراسان ونحوهما.
وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] « الرفيق ثم الطريق » أي السفر ، بل قال [٣] : « ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده » وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم [٤] : « يا علي لا تخرج في سفر وحدك ، فان الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، يا علي ان الرجل إذا سافر وحده فهو غاو ، والاثنان غاويان ، والثلاثة نفر » بل عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم [٥] أيضا « أنه لعن الآكل زاده وحده ، والنائم في البيت وحده ، والراكب في الفلاة وحده » وفي المرسل [٦] عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أيضا « لا تسافروا حتى تصيبوا لمة » أي رفقة ، قال إسماعيل بن جابر [٧] : « كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام بمكة إذ جاء رجل من أهل المدينة فقال : من صحبك؟ فقال : ما صحبت أحدا ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك ، ثم قال : واحد شيطان ، واثنان شيطانان ، وثلاثة صحب ، وأربعة رفقاء » ولو اتفق الاضطرار
[١] المستدرك ـ الباب ـ ٦٠ ـ من أبواب المزار ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ٧.
[٦] نهاية ابن الأثير : مادة « لمه ».
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ٨.