جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - كيفية إحرام القارن
عدم الجواز إلا بالتلبية ، لأنها الفرد المتيقن بعد الاعراض عن النصوص المزبورة بناء على أصلهما المفروغ من فساده في محله ، خصوصا مثل المقام الذي يمكن فيه دعوى القطع بمضمون النصوص المزبورة ـ واضح الفساد ، بل المرتضى منهما غير محقق الخلاف ، وكذا ما عن الشيخ وابني حمزة والبراج من اشتراط الانعقاد بغيرها بالعجز عنها جمعا بين النصوص التي لا تعارض بينها ، كما هو واضح.
وكيف كان ففي القواعد وغيرها وبأيهما أي التلبية أو الاشعار والتقليد بدأ كان الآخر مستحبا ولكن قد اعترف غير واحد بعدم العثور على نص له ، وفيما حضرني من نسخة المدارك « ولعل إطلاق الأمر بكفاية كل من الثلاثة كاف في ذلك » وفيه انه لا يقتضي استحباب الآخر ، ولعل الأولى الاستدلال بعد التسامح بما دل على ان التلبية شعار المحرم [١] وأنها هي التي أجاب الناس بها نداء إبراهيم عليهالسلام في أصلاب الرجال وأرحام النساء [٢] وما دل [٣] على أن الاشعار يغفر الله لفاعله بأول قطرة منه ، مضافا إلى ما تسمعه من النصوص التي يمكن استفادة الندب في جملة من الصور منها ، هذا ، وفي كشف اللثام بعد أن ذكر الندب عن الفاضلين قال : والأقوى الوجوب ، لإطلاق الأوامر والتأسي ، وهو ظاهر من قبلهما ، أما السيد وبنو حمزة وإدريس والبراج والشيخ في المبسوط والجمل فحالهم ظاهرة مما عرفت ، وفي المبسوط أيضا « ولا يجوز لهما يعني القارن والمفرد قطع التلبية إلا بعد الزوال من يوم عرفة » ونحوه في النهاية أيضا ، وفيها أيضا « فرائض الحج الإحرام من الميقات والتلبيات الأربع والطواف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب الإحرام ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب الإحرام ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب أقسام الحج ـ الحديث ١٥.