جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٠ - حرمة الطيب مطلقا على المحرم
الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه » وفي خبر النضر بن سويد [١] عن الكاظم عليهالسلام « ان المرأة المحرمة لا تمس طيبا » وسأل الصادق عليهالسلام حماد بن عثمان [٢] « أنه جعل ثوبا إحرامي مع أثواب جمرت فأخذا من ريحها فقال : فانشرها في الريح حتى تذهب ريحها » وما نص [٣] على ان الميت المحرم لا يمس شيئا من الطيب ، وخصوصا ما روي [٤] « ان محرما وقصت به ناقته فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا » ، والنبوي [٥] « الحاج أشعث أغبر » المنافي للتطيب ، وتعليل عدم البأس بالفواكه الطيبة انها ليست بطيب [٦] الى غير ذلك من النصوص الدالة منطوقا ومفهوما التي لا يقدح ما في سند بعضها بعد الاعتضاد والانجبار بما عرفت ، كما لا يقدح التعبير بلفظ « لا ينبغي » في بعضها ، خصوصا إذا قلنا بأنها للقدر المشترك بين الحرمة والكراهة ، ضرورة توجه الجمع حينئذ بينها وبين غيرها بإرادة الحرمة المستفادة من النهي في غيره ، بل يمكن القول بظهورها في إرادة الحرمة هنا للإجماع على حرمة الطيب في الجملة المانع عن إرادة الكراهة منه ، وخصوصا بعد التعبير به في الزعفران الذي لا خلاف في حرمته ، ودعوى كونها المرادة إلا ما خرج كما ترى ، نحو دعوى إرادة القدر المشترك ولو بقرينة ما تسمعه من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب غسل الميت من كتاب الطهارة.
[٤] صحيح مسلم ج ١ ص ٤٥٧.
[٥] سنن البيهقي ج ٥ ص ٥٨.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٢.