جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٥ - العقيق ميقات أهل العراق
لزحمة الناس فيها ، وعلى كل حال فلم أجد في النصوص ما يقتضي كونها تلي المسلخ في الفضل ، بل ستسمع في النصوص ما يقتضي خروجها عن العقيق وإن كان المعروف بين الأصحاب أنها أوسطه ، نعم في كشف اللثام يمكن حمل صحيح عمر ابن يزيد [١] وخبر أبي بصير [٢] عن أحدهما عليهماالسلام الآتيين على شدة كراهية تأخير الإحرام عن غمرة ، والأمر سهل.
وآخره ذات عرق جبل صغير ، أو قليل من الماء ، أو قرية خربت ويجوز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا كما هو ظاهر النص والفتوى ، بل عن الناصرية والخلاف والغنية الإجماع عليه ، قال الصادق عليهالسلام في مرسل الصدوق [٣] : « وقت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل » ونحوه عن كتاب فقه الرضا عليهالسلام [٤] وقال أيضا في خبر أبي بصير [٥] : « حد العقيق أوله المسلخ ، وآخره ذات عرق » وكتب يونس بن عبد الرحمن [٦] الى أبي الحسن عليهالسلام « إنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حد عرض العقيق فكتب عليهالسلام أحرم من وجرة » وعن الأصمعي وجرة بين مكة والبصرة ، وهي أربعون ميلا ليس فيها منزل ، وقال الكاظم عليهالسلام لإسحاق بن عمار [٧] « كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٩.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٤.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أقسام الحج ـ الحديث ٨.