جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٤ - حرمة فرخ الحرم وبيضه والجراد
الله وأنتم محرمون ، فقالوا : انما هو من صيد البحر ، فقال : ارمسوه بالماء أذن » أي لو كان بحريا لعاش فيه ، وقال الصادق عليهالسلام في صحيح معاوية [١] : « الجراد من البحر ، وكل شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فان قتله فعليه الفداء ، كما قال الله تعالى » وفي صحيحه الآخر [٢] « ليس للمحرم ان يأكل جرادا ولا يقتله ، قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم؟ قال : تمرة خير من جرادة ، وهو من البحر ، وكل شيء يكون أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله ، فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله تعالى » وقال له أيضا في الصحيح [٣] : « الجراد يكون في الطريق والقوم محرمون كيف يصنعون؟ قال : ينكبونه ما استطاعوا ، قال : فان قتلوا منه شيئا ما عليهم؟ قال : لا بأس عليهم » أي مع عدم الاستطاعة كما في خبر حريز [٤] عنه عليهالسلام أيضا « على المحرم ان يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فان لم يجد بدا فقتل فلا بأس » وفي خبر أبي بصير [٥] « سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله ، أو يمرون به في الطريق فيطؤونه قال : إن وجدت معدلا فاعدل عنه ، وإن قتل غير متعمد فلا بأس » بناء على ارادة المحرمين منه ، وفي حسن معاوية [٦] عنه عليهالسلام أيضا « اعلم انه ما وطأت من الدبا أو وطأه بعيرك فعليك فداؤه » إلى غير ذلك من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب كفارات الصيد ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ٨.