جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٩ - حرمة الجدال على المحرم وبيان المراد منه
الفسوق بالكذب والسباب « واتق المفاخرة ، وعليك بورع يحجزك عن المعاصي فإن الله عز وجل [١] يقول ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ، وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) قال أبو عبد الله عليهالسلام : من التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب ، فان ذلك كفارة لذلك » ، وقد سمعت صحيح علي بن جعفر [٢] عن أخيه عليهالسلام الذي ذكرناه في حرمة وطء النساء ، وكيف كان فلا فائدة مهمة في البحث عن المراد بالفسوق بعد القطع بتحريمه على جميع التفاسير ، وعدم وجوب كفارة فيه سوى الاستغفار ، وعدم بطلان الإحرام به إلا في النذر وأخويه ونحو ذلك من الأمور النادرة ، والله العالم.
والجدال كتابا [٣] وسنة [٤] وإجماعا بقسميه وهو على ما في أكثر كتب الأصحاب أو جميعها وأكثر النصوص التي تقدم جملة منها قول لا والله وبلى والله ومنها صحيح معاوية بن عمار [٥] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يقول : لا لعمري وهو محرم فقال : ليس بالجدال ، انما الجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله ، واما قوله : لاها فإنما طلب الاسم ، وقوله : يا هناه فلا بأس به ، وأما قوله ، لا بل شانيك فإنه من قول الجاهلية » وفي صحيحه الآخر [٦] عنه عليهالسلام أيضا « والجدال هو قول الرجل : لا والله وبلى
[١] سورة الحج ـ الآية ٣٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٣] سورة البقرة ـ الآية ١٩٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب بقية كفارات الإحرام ـ الحديث ٣.