جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - ميقات من منزله أقرب من الميقات منزله
ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة أيضا اختيارا ان لم يمروا بذي الحليفة بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى.
وكذا لأهل اليمن جبل أو واد يقال له يلملم وألملم ويرمرم ، وهو على مرحلتين من مكة.
ولأهل الطائف قرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء المهملة ، خلافا للمحكي عن الجوهري ففتحها ، وزعم أن أويس القرني منسوب اليه ، وفي كشف اللثام اتفق العلماء على تغليطه فيهما ، وانما أويس من بني قرن بطن من مراد بخلاف ما نحن فيه ، فإنه جبل مشرف على عرفات على مرحلتين من مكة ويقال له قرن الثعالب وقرن بلا إضافة ، وعن بعض ان قرن الثعالب غيره ، وانه جبل مشرف على أسفل منى ، بينه وبين مسجدها ألف وخمسمائة ذراع ، والأمر في ذلك سهل بعد معلومية المكان المخصوص لدى المترددين ، وفي بعض رواياتنا [١] وروايات العامة [٢] انه وقت أيضا لأهل نجد ، إلا ان المعروف في نصوصنا [٣] ان وقتهم العقيق ، ويجوز ان يكون لنجد طريقان ، فلا تنافي حينئذ ، والأمر سهل.
وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى انه قول أهل العلم كافة إلا مجاهدا ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك النصوص المستفيضة ، كصحيح معاوية بن عمار [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام « من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله » وعن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٦.
[٢] سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٦ إلى ٢٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب المواقيت.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١.