جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٩ - حكم الصيد لو ذبحه المحرم
ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم » المنجبرين بما عرفت المؤيدين بأخبار الأمر بدفنه ، كمرسل ابن أبي عمير [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به؟ قال : يدفنه » وحسنة معاوية بن عمار [٢] عنه عليهالسلام أيضا « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصابه في الحل فان الحلال يأكله وعليه هو الفداء » وبأن التذكية انما تتحقق بذكر الله على ذبحه ، ولا معنى لذكره على ما حرمه ، فيكون لغوا ، وبأخبار [٣] تعارض الميتة والصيد للمحرم المضطر ، سيما ما رجح [٤] منها الميتة على الصيد ، وإن كان قد يناقش بإيماء الأول إلى جواز إطعامه وان أوجب فداء آخر ، وباشتمال الآخر على لفظ ينبغي المشعر بالندب وعلى التفصيل المنافي للمطلوب ، وبأنه لا منافاة بين الذكر [٥] والحرمة كتذكية المغصوب ، وبأن الأظهر ترجيح الصيد على الميتة ، وليس إلا لعدم كونه ميتة ، وإلا لكان العكس ، ضرورة عدم الحرمة الصيدية فيه ، بل في بعض النصوص [٦] المرجحة له التعليل بأنه ماله ، لأنه يعطيه فداءه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٣ ـ من أبواب كفارات الصيد.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٣ ـ من أبواب كفارات الصيد ـ الحديث ٨ و ١١ و ١٢.
[٥] في المخطوطة المبيضة « الذكاة » ولكن في المسودة « الذكر » وهو الصواب لأنه جواب عما تقدم من قوله : « لا معنى لذكره على ما حرمه ».
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤٣ ـ من أبواب كفارات الصيد ـ الحديث ٥ و ٦ و ٧.