جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٧ - بيان جهات الفرق بين حج التمتع وقسيميه
« في عام واحد » والثاني فحوى الكلام ، وبالجملة فجملة من العبارات لا تخلو من تشويش واضطراب ، ولعل منشأه التباس الفورية بالتوقيت كما يلوح من بعضها.
هذا كله في العمرة الواجبة بالأصل ، وهي عمرة الإسلام ، فأما غيرها فالحكم فيها ظاهر ، ضرورة جواز ترك المندوبة ، وتبعية المنذورة لقصد الناذر ، وعدم وجوب أحد النسكين بالشروع في الآخر إلا في التمتع حيث يجب فيه الحج بالشروع في العمرة ، لكونهما فيه بمنزلة العبادة الواحدة ، قال في الدروس : وفي كلامهم وفي الروايات دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع في العمرة وإن كانت ندبا ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك عندهم ، ولا في اختصاص الحكم المذكور بالتمتع.
ومنها أنه لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة إلا محرما إلا إذا رجع قبل شهر كما في النصوص [١] وقيل بالكراهة ، ويجوز لغيره الخروج منها متى شاء من غير تحريم ولا كراهة كما صنع أبو عبد الله عليهالسلام [٢] حيث خرج من مكة إلى العراق يوم التروية والناس يخرجون إلى منى.
ومنها أن محل الإحرام للحج للمتمتع بطن مكة ، وللمفرد والقارن أحد المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات ، نعم لو كان من أهل مكة أحرم منها كالمتمتع ، لأنها أقرب إلى عرفات من الميقات ، وهي مقصد الحاج ، كمكة للمعتمر ولأنها ميقات ، ومن أتى على ميقات لزمه الإحرام منه ، بل عن التذكرة لا نعلم في ذلك خلافا.
ومنها أن محل الإحرام بالعمرة للمتمتع من الميقات أو ما في حكمه مطلقا ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أقسام الحج.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب العمرة ـ الحديث ٣.