جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠ - كيفية حج القران وشروطه
ان شاء الله ، وعن المبسوط زيادة رابع ، وهو الحج من سنته ، قال في الدروس : « وفيه إيماء إلى انه لو فاته الحج انقلب إلى العمرة ، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات » قلت : يمكن ان يقول بالبطلان حينئذ ، وعلى كل حال فأهل مكة يحرمون له من مكة قال في التذكرة : « أهل مكة يحرمون للحج من مكة ، وللعمرة من ادنى الحل سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم ، لأن كل من اتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا » والله العالم.
وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير انه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه وفاقا للمشهور ، لنحو قول الصادق عليهالسلام في خبر منصور [١] : « الحاج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتع وحاج مفرد للحج وسائق للهدي » والسائق هو القارن ، وفي خبره الآخر [٢] عن الصادق عليهالسلام « لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي » وفي خبر معاوية [٣] « لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء ـ إلى ان قال ـ : واما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة ، وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا أضحية » وفي صحيح الحلبي [٤] عن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب أقسام الحج ـ الحديث ٢ مع اختلاف في اللفظ.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أقسام الحج ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أقسام الحج ـ الحديث ١.
[٤] ذكر صدره في الوسائل ـ في الباب ـ ٢ ـ من أبواب أقسام الحج الحديث ٥ وقطعة منه في الباب ١٢ منها ـ الحديث ١٦ والبقية في الباب ٥ منها الحديث ٢ وتمامه في التهذيب ج ٥ ص ٤٢ الرقم ١٢٤.