جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٨ - جواز الانتقاع للمحرم بالغصن المكسور والورق الساقط
ظاهر الدروس إلا أن الأولى الكراهة كما صرح بها غير واحد.
ولبس الثياب المعلمة لقول الصادق عليهالسلام في صحيح معاوية [١] : « لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم ، وتركه أحب إلى إذا قدر على غيره » ولعل وجه الكراهة فيه يظهر مما سمعته من صحيح ابن مسلم السابق الذي أجاب فيه بالنهي أولا ثم ذكر بعد ذلك أن تطهيره أحب ، فيفهم منه الكراهة في كل شيء يكون غيره أحب ، لا أن المراد منه ما يراد من افعل التفضيل المقتضي لكونه محبوبا أيضا ، بل لعل العرف أيضا يساعد على ذلك ، ولا ينافيه صحيح الحلبي [٢] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يحرم في ثوب له علم فقال : لا بأس به » إذا أقصاه الجواز ، نعم صحيح ليث المرادي [٣] سأله عليهالسلام أيضا « عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الرجل؟ قال : نعم ، انما يكره الملحم » دال على نفي الكراهة عنه ، ويمكن ارادة شدتها ، وعن المبسوط تقييد المعلم بالإبريسم ، وفي كشف اللثام يمكن أن يكون للتنبيه بالأعلى على الأدنى ، لإمكان توهم حرمة المعلم به ، وفيه أنه يقضي حينئذ بعدم حرمة غيره من المعلم لا كراهته ، قيل : والمراد بالمعلمة بالبناء للمجهول المشتملة على لون يخالف لونها حال عملها كالثوب المحوك من لونين أو بعده بالطرز والصبغ ، والله العالم.
واستعمال الرجل الحناء للزينة عند الأكثر كما في المدارك وكشف اللثام وغيرهما ، لصحيح ابن سنان [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١ وفي الوسائل الطبع الحديث « انما يحرم الملحم » إلا أن الموجود في الكافي ج ٤ ص ٣٤٢ والفقيه ج ٢ ص ٢١٦ الرقم ٩٨٧ كما في الجواهر.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١.