جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٣ - جواز الانتقاع للمحرم بالغصن المكسور والورق الساقط
وهو الأشبه وتبعهما غيرهما للأصل المقطوع بما عرفت ، وضعف دلالة المفهوم الذي هو مفهوم شرط متفق على حجيته ، ودعوى أنه كذلك لكن إذا لم يظهر للتعليق وجه سوى نفي الحكم عما عدا محل الشرط ، وهنا ليس كذلك ، إذ لا يبعد أن يكون باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند عدم الخوف كما ترى لا تستأهل جوابا ، ضرورة عدم اندفاع الظهور بمثل هذا الاحتمال ، خصوصا بعد فهم المشهور ، فالأصح حينئذ الحرمة ، بل عن الحلبيين تحريم اشتهاره أيضا وان لم يكن معه لبس ولا حمل يصدق معه أنه متسلح ، بل كان معلقا على دابة ونحوها ، بل عن التقي منهما حمله ، ولعله لأنه حينئذ كاللابس له ، ول قول أمير المؤمنين عليهالسلام في خبر الأربعمائة المروي [١] عن الخصال : « لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم » كما أن الأول لقول الصادق عليهالسلام في حسن حريز [٢] : « لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه » وفي خبر أبي بصير [٣] « لا بأس أن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره » ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأقوى عدم الحرمة كما عساه يشعر به قول : « لا ينبغي » الذي يكون قرينة على المراد في الخبر الثاني ، خصوصا بعد ندرة القول بذلك ، كندرة القول بحرمة الحمل على وجه لا يعد به متسلحا ، والخبر المزبور ـ مع ظهوره في الحرم دون المحرم ولم نعرف قائلا به بل السيرة القطعية على خلافه ـ محمول على ضرب من الكراهة ، والله العالم.
هذا كله في المحرمات وأما المكروهات ف عشرة عند المصنف الإحرام في الثياب المصبوغة بالسواد لموثق الحسين بن المختار [٤] « قلت
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب مقدمات الطواف الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب مقدمات الطواف الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب مقدمات الطواف الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب الإحرام ـ الحديث ١.