جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٢ - جواز الانتقاع للمحرم بالغصن المكسور والورق الساقط
ويحرم عليه أيضا لبس السلاح لغير ضرورة على المشهور كما في كشف اللثام وغيره ، لصحيح ابن سنان [١] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام أيحمل السلاح المحرم؟ فقال : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح » وصحيحه الآخر [٢] عنه عليهالسلام أيضا « المحرم إذا خاف لبس السلاح » وخبر زرارة [٣] عن أبي جعفر عليهالسلام « لا بأس أن يحرم الرجل وعليه السلاح إذا خاف العدو » بل في صحيح الحلبي [٤] عنه عليهالسلام أيضا « المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه » وظاهره ثبوتها عليه إذا لبسه مع عدم الخوف ، إلا أنه لم نجد قائلا به كما اعترف به غير واحد ، اللهم إلا أن يحمل على ما يغطي الرأس كالمغفر ، أو يحيط بالبدن كالدرع ، ولكن حرمتهما حينئذ لذلك لا لكونهما من السلاح الذي قد يشك في شموله لهما ، وان كانت هي مع الترس من لامة الحرب ، نعم هو شامل لمثل الدبوس ونحوه ، بل قد يقال بشموله لمثل بعض الآلات التي تتخذ للحرب وإن لم يكن فيه نصل ولا محددة كالعصا ذات الرأس وغيرها ، كما عساه يومي اليه ما ذكروه في المحارب الذي هو من شهر السلاح للاخافة ، نعم لا يعد مثله ومثل حمل الرمح وآلة البندق ونحوها لبسا عرفا ، ومن ذلك يعلم كون المراد من اللبس هنا ما يشمل نحو ذلك مما هو داخل في الحكم قطعا ، وربما يشير اليه الجواب عن الحمل في السؤال باللبس المشعر باتحادهما وأن المراد كون الرجل مسلحا.
وعلى كل حال فقد قيل ولكن لم نعرف القائل قبل المصنف : انه يكره نعم هو خيرة الفاضل في المحكي عن جملة من كتبه والمصنف بقوله :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.