جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٥ - القول بالتفصيل بين أنواع الطيب
أيضا « الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس ، وخلوق الكعبة لا بأس به » ومنه يعلم كون المراد منه ذلك بالنسبة للمحرم ، لا أن المراد حصر الطيب في نفسه ، بل في صحيح معاوية [١] الآخر عنه عليهالسلام أيضا « الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل أن يغتسل للإحرام ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح » وبذلك يظهر لك أنه لا وجه لإسقاط الورس ممن سمعت وان قال الصادق عليهالسلام في خبر ابن أبي يعفور [٢] : « الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود » فان المتجه في الجمع بينها الحكم بحرمة الخمسة التي نفي الخلاف فيها في محكي الغنية ، بل ينبغي إضافة الكافور إليها ، لفحوى ما دل [٣] على منع الميت المحرم منه ، فالحي أولى ، بل لعل الحصر المزبور في النصوص المذكورة فيما عداه باعتبار قلة استعمال الأحياء له ، كما أنه يجوز كون ترك العود في نصوص الأربعة لاختصاصه غالبا بالتجمير ، وكونها مما يستعمل لنفسه ، وبما ذكرنا ظهر لك حجة القول بالستة والخمسة والأربعة ، وعلى كل حال فيخص أو يقيد ما دل [٤] على حرمة مطلق الطيب أو يحمل على الكراهة كما عساه يشعر بها ما عرفت من قول « ينبغي » ونحوه.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١ إلا أنه لم يذكر فيه قوله عليهالسلام : « غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح » وانما ذكر ذلك في ذيل حديثه الآخر المروي في الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب غسل الميت من كتاب الطهارة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٠.