جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٦ - كراهة الخطبة للمحرم
رجعت ببذلها ، مضافا إلى خبر أبي بصير [١] عن الصادق عليهالسلام « المحرم يطلق ولا يتزوج » وخبر حماد بن عثمان [٢] عنه عليهالسلام أيضا « سألته عن المحرم يطلق قال : نعم » وصحيح سعد بن سعد [٣] عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام « سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيع قال : نعم » وغيره ، بل الظاهر الصحة حتى لو كان القصد التسري وإن حرم عليه المباشرة لهن حال الإحرام ، بل الظاهر صحة الشراء وإن قصد المباشرة حاله حين الإحرام وإن أثم بالقصد المزبور ، لكنه لا يقتضي فساد العقد وإن احتمله في التذكرة ، لحرمة الغرض الذي وقع العقد له ، كمن اشترى العنب لاتخاذه خمرا ، لكن فيه أنه إن تم ففيما إذا شرط ذلك في متن العقد لا في الفرض الذي لم يكن الشراء فيه منهيا عنه بخصوصه ، ولا علة في المحرم أعني المباشرة ، فلا يكون تحريمها مستلزما لتحريمه ، كما هو واضح.
ويجوز له مفارقة النساء بالطلاق والفسخ أو غيرهما بلا خلاف ولا إشكال للأصل والنصوص [٤] ومحكي الإجماع.
وتكره للمحرم الخطبة كما في القواعد ومحكي المبسوط والوسيلة للنهي عنه في النبوي [٥] « لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب » والمرسل [٦] السابق المحمول عليها بعد القصور عن إثبات الحرمة مؤيدا بأنها تدعو إلى المحرم كالصرف الداعي إلى الربا ، فما عن ظاهر أبي علي من الحرمة واضح الضعف ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ و ١٧ ـ من أبواب تروك الإحرام.
[٥] سنن البيهقي ج ٥ ص ٦٥ وليس فيه « ولا يشهد ».
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٧.