جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - حرمة النساء على المحرم لمسا وعقدا لنفسه أو لغيره
والفسوق والجدال ما هو؟ وما على من فعله؟ الرفث جماع النساء ، والفسوق الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله ، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم » ولعله سقط من الخبر شيء كما احتمله في الوافي ، وعن قرب الاسناد للحميري [١] « وكفارة الجدال والفسوق شيء يتصدق به » فيمكن كون الساقط هنا « شيء » وعن المنتقى أنه تصحيف يستغفر ربه ، وهو كما ترى ، وإلى ما يستفاد من نصوص الدعاء [٢] المشتملة على إحرام الفرج.
وكذا تحرم عليه النساء لمسا بشهوة ، لقول الصادق عليهالسلام [٣] في حسن أبي سيار الذي ستسمعه : « وإن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة » بل وعقدا لنفسه أو لغيره بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواترا كالنصوص ، منها قول الصادق عليهالسلام في صحاح ابن سنان [٤] : « ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، فان تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل » وزاد في أحدها [٥] « وإن رجلا من الأنصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نكاحه » كما أن في آخر [٦] « ليس ينبغي » المراد به التحريم قطعا ، وفي خبر أبي بصير [٧]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب كفارات الاستمتاع ـ الحديث ١٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الإحرام.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١ وفيه « المحرم يطلق ولا يتزوج » كما يأتي نقله كذلك في الجواهر أيضا.