جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٣ - حرمة فرخ الحرم وبيضه والجراد
نعم لو ذبحه المحل في الحل جاز أكله في الحرم للمحل حتى لو كان صيده بدلالة المحرم عليه وإعانته بدفع سلاح ونحوه بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل والمعتبرة [١] المستفيضة التي تقدم بعضها ، بل لا يبعد جواز أكله مع الجهل بحاله إذا كان في يد مسلم لقاعدة الحل ، لكن في صحيح منصور بن حازم [٢] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى أهل مكة به بأسا ، قلت : فأي شيء تقول أنت؟ قال : عليهم ثمنه » ويمكن حمله على معلومية ذبحه في الحرم ، وسيأتي إن شاء الله التعرض في كلام المصنف لذلك وغيره من أحكام الحرم وأحكام الصيد والمراد به ، وغير ذلك ، والله العالم.
وكذا يحرم فرخه وبيضه أكلا وإتلافا مباشرة ودلالة وإعانة بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى انه قول كل من يحفظ عنه العلم ، مضافا إلى المعتبرة [٣] المستفيضة حد الاستفاضة التي تسمعها إن شاء الله في الكفارات ، نعم لا يحرم البيض الذي أخذه المحرم أو كسره على المحل في الحل للأصل وعدم اشتراط حله بنحو تذكيته أو بشيء فقد هنا ، خلافا للمحكي عن المبسوط ، والله العالم.
والجراد في معنى الصيد البري عندنا ، بل في المنتهى وعن التذكرة أنه قول علمائنا وأكثر العامة ، وفي المسالك لا خلاف فيه عندنا ، خلافا لأبي سعيد الخدري والشافعي وأحمد في رواية ، قال الباقر عليهالسلام في صحيح ابن مسلم [٤] : « مر علي عليهالسلام على قوم يأكلون جرادا وهم محرمون فقال : سبحان
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب كفارات الصيد.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب تروك الإحرام ـ الحديث ١.