جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - عدم الرهبانية والسياحة والسكوت في الاسلام
حقيقة أحسن أملي ودفع ما أحذر فيه وما لا أحذر على نفسي وديني ومالي مما أنت أعلم به مني ، واجعل ذلك خيرا لآخرتي ودنياي مع ما أسألك يا رب أن تحفظني فيما خلفت ورأيي من أهلي وولدي ومالي وتعبئتي وحزانتي وقرابتي وإخواني بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين ، وفي تحصين كل عورة ، وحفظ كل مضيعة ، وتمام كل نعمة ، وكفاية كل مكروه ، وشر كل سيئة ، وصرف كل محذور ، وكمال كل ما يجمع لي الرضاء والسرور في جميع أموري ، وافعل ذلك بي بحق محمد وآل محمد صلى الله على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته » وقال عليهالسلام أيضا في خبر عيسى بن عبد الله القمي [١] قل : « اللهم إني أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والآخرة ، اللهم أنت ثقتي ، وأنت رجائي ، وأنت عضدي ، وأنت ناصري ، بك أحل وبك أسير » الى غير ذلك من النصوص الدالة زيادة على ما سمعته من آداب السفر الذي لا ينبغي إن يقع من عاقل إلا في ثلاث : تزود لمعاد ، ومرمة لمعاش أو لذة في غير محرم.
نعم لا يصلح للمسلم إن يسيح في الأرض ، أو يترهب في بيت لا يخرج منه وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] : « ليس في أمتي رهبانية ولا سياحة ولا رم « يعني سكوت » « يا علي سر سنتين بر والديك ، سر سنة صل رحمك ، سر ميلا عد مريضا ، سر ميلين شيع جنازة ، وسر ثلاثة أميال أجب دعوة ، سر أربعة أميال زر أخا في الله تعالى ، سر خمسة أميال أجب الملهوف ، سر ستة أميال انصر المظلوم وعليك بالاستغفار » [٣] و « سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا وحجوا تستغنوا » [٤]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ـ ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ـ ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب آداب السفر ـ الحديث ١.