جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٤ - العقيق ميقات أهل العراق
يكن بتوقيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأنه لم يكن يومئذ مسلم في العراق واضح الفساد وقد سمعت التصريح من الصادق عليهالسلام بأنه صلىاللهعليهوآلهوسلم وقته ولم يكن يومئذ عراق ، ولعله لعلمه صلىاللهعليهوآلهوسلم بصيرورتهم مسلمين ، أو لمن يمر منهم عليه.
وعلى كل حال ف لأهل العراق ومن يمر عليه من غيرهم العقيق إجماعا ونصا ، وهو في اللغة كل واد عقه السيل أي شقه فأنهره ووسعه ، وسمي به أربعة أودية في بلاد العرب ، أحدها الميقات ، وهو وادي يندفق سيله في غوري تهامة كما عن تهذيب اللغة والمشهور أن أفضله المسلخ وهو أوله ، كما في خبري أبي بصير أحدهما [١] عن الصادق عليهالسلام والآخر [٢] عن أحدهما عليهماالسلام ، وهو بالسين والحاء المهملتين واحد المسالح ، وهي المواضع العالية ، أو بالخاء المعجمة ، وهو موضع النزع ، لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام ، فتكون التسمية حينئذ متأخرة عن وضعه ميقاتا ، ودليل الأفضلية الأخبار [٣] والإجماع كما في كشف اللثام ، لكن ستسمع من النصوص [٤] ما يقتضي كون أوله ما دون المسلخ بستة أميال ، وفي النصوص [٥] أن أوله الأفضل ، ولعل الاحتياط في التأخير هذا المقدار جمعا بين النصوص والاحتمالات وتحصيلا ليقين البراءة ، ولذا قطع به الأصحاب ويليه في الفضل أوسطه آغمرة بالغين المعجمة والراء المهملة والميم الساكنة ، منهل من مناهل مكة ، وهو فصل ما بين نجد وتهامة كما عن الأزهري ، وعن فخر الإسلام أنها سميت بها
[١] ) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المواقيت الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب المواقيت.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب المواقيت.