إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
ركعتين أوجب في مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتين فسمع ذلك منه من قدم فحفظه عنه ، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل وادرك ذلك منه أقوام ... فقالوا انما أهل رسول الله حين استقلت به ناقته ، فلما علا شرف البيداء وأهل ادرك ذلك منه أقوام فقالوا انما أهل حين علا شرف البيداء " وهذا الجمع لايمكن ان يلتزم به اذ صريح نصوص الخاصة وبعض العامة تنفي أن اهلال الرسول وتلبيته كانت في المسجد فراجع .
فالصحيح في الجمع بين هذه الطوائف من الروايات ان تفسير ذي الحليفة بالمسجد من باب تسمية الكل باسم الجزء كما في قوله تعالى (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام ) وقوله ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) وقوله ( ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام ) ومن المعلوم ان المقصود بالمسجد في هذه الايات وغيرها هو مكة كما تفيده الروايات ، فذو الحليفة ومسجد الشجرة والشجرة كلها مسمّيات لبقعة مكانية واحدة وهي الوادي .
ويشهد لهذا الجمع ـ مضافا لما مر ـ التعبير في بعض الروايات عن ذي الحليفة بالشجرة ، ففي صحيحة ابن سنان قال : قال ابو عبدالله عليه السلام: "ذكر رسول الله صلى الله عليه واله الحج فكتب الى من بلغه كتابه ـ الى ان قال ـ فأقبل الناس فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الأبط وحلق العانة والغسل والتجرد في ازار ورداء " وفي صحيحة ابن وهب " حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء " وغيرها من الروايات .
مع انه في جملة من الروايات المفصلة لحج رسول الله صلى الله عليه