إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٨
الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد على الاحوط [١] .
فداء صيد أصابه وهو محرم فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وإن كان معتمرا نحره بمكة قبال الكعبة " .
(١) واستظهر السيد الخوئي وبعض اعاظم تلامذته جواز ذبحها حيث شاء ، والمستند هو موثقة اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يخرج من حجته شيئا يلزمه من دم ، يجزيه ان يذبحه اذا رجع الى أهله ، فقال : نعم ، وقال ـ فيما اعلم ـ يتصدق به" وحسنة علي بن جعفر عنه عليه السلام : لكل شيء خرجت (جرحت) من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت " المقيَّدتات بروايات لزوم ذبح كفارة الصيد في مكة او منى .
أما صحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر او شمس ، وانا أسمع ، فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى " وكذا صحيحته الاخرى ، فمحمولة على الافضلية أو أنها مخصصة لموثقة اسحاق وحسنة علي ، لاأنه يقع التعارض بين إطلاقهما وإطلاقها ، بتقريب ان موثقة وحسنة اسحاق وابن جعفر أعم من كون الكفارة للتظليل وغيره ، وصحيحة ابن بزيع أعم من كون الاحرام للعمرة المفردة ام الحج ، إذ من الواضح ـ كما صرح بذلك سيد الفقهاء الخوئي ـ ان المقصود من الحج في الموثقة والحسنة ليس هو مايقابل العمرة بل هو الخروج من المناسك والاعمال مطلقا ويؤيده كون اسحاق وابن جعفر ليسا من سكنة مكّة المكرمة ، فليس النسبة عموم وخصوص من وجه بل عموم وخصوص مطلقا فلا
=
مسألة ١٦٠ : إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب الصيد أو غيره فلم يذبحها في مكة أو منى ـ لعذر أو بدونه ـ حتى رجع ، جاز له ذبحها أين شاء على الاظهر (١) .
مصرف الكفارة
الكفّارات التي تلزم المحرم يجب أن يتصدق بها على الفقراء والمساكين [٢] ، والاحوط أن لايأكل منها المكفر نفسه [٣] ، ولو فعل
تعارض والله العالم·
[١] كما هو مقتضي موثقة اسحاق الآتية ·
[٢] كما هو صريح جملة من النصوص .
[٣] وجزم السيد الخوئي وأعاظم تلامذته بجواز الاكل قليلا ، استنادا لجملة من الروايات منها موثقة اسحاق قال : قلت لابي ابراهيم الرجل يخرج من حجته مايجب عليه الدم ولايهريقه حتى يرجع الى أهله ، قال يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء " وفي قبالها صحيحة أبي بصير وفيها : أيأكل منه ؟ فقال عليه السلام : لا ، إنما هي للمساكين " وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن فداء الصيد يأكل من لحمه ، فقال : يأكل من اضحيته ويتصدق بالفداء " المحمولتان على الكراهة جمعا ، إذ هما ظاهرتان في الحرمة بخلاف
=