إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠
مسألة ٣٨ : نسي إحرام الحجّ ولم يذكر حتى أتى بجميع أعماله صحّ حجه ، وكذلك الجاهل [١] .
كيفيّة الإحرام ...
* مسألة ٣٩ : لايجوز لمن أحرم للعمرة أو الحج أن يعرض عن إحرامه ويترك أداء المناسك ، ولو فعل ذلك وكان في عمرة التمتع أو الحج الى ان انقضى الوقت المحدد لهما بطل إحرامه [٢] ، وأما لو كان
=
عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات ، ماحاله ؟ قال : يقول اللهم على كتابك وسنة نبيّك صلى الله عليه واله ، فقد تم إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى رجع الى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجه " ، اما وجوب الرجوع مع الامكان فلكونه الوظيفة الاولية لاتنتفي إلا بعد تعذرها ، مؤيدا ببعض الروايات الواردة في عمرة التمتع لمن دخل الحرم جاهلا او ناسيا .
(١) تشهد له الصحيحة السابقة ومرسل ابن ابي عمير عن جميل عن بعض اصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المشاهد كلها وطاف وسعي ، قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تم حجه وإن لم يهل .
(٢) لانقضاء وقتهما ، وهل ينتقل الى العمرة المفردة للتحلل ، خلاف منشأه التردد في حقيقية الاحرام بين الجزئية والشرطية والاستقلالية والارتباطية كما سيأتي .
في العمرة المفردة فلا يخرج من إحرامه إلا بأداء مناسكها·
كيفيّة الإحرام
واجبات الإحرام ثلاثة أمور :
الأمر الأول : النّية (١) ؛ ومعنى النيّة أن يعقد العزم على الإتيان
[١] لعدم تقيّدها بوقت معيّن·
[٢] قد وقع البحث : في أن الاحرام هل هو جزء في الحج أم شرط فيه ، وعلى الاول يبطل ببطلان الحج وعلى الثاني لايبطل ، لكن يمكن القول بالبطلان حتى على الثاني ، فهو ليس من قبيل الوضوء لايبطل ببطلان الصلاة ، بل من قبيل الاستقبال في الصلاة ، فهو شرط مادام متلبساً باعمال الحج ، فإذا بطل الحج انحل الشرط كما تنحل شرطية الاستقبال عند بطلان الصلاة ، وقياسه على الوضوء في غير محله لكونه عبادة مستقلة بخلافه.
وهناك بحث آخر : وهو هل أن أعمال الحج ـ بما فيها الاحرام ـ ارتباطية كأجزاء الصلاة ، أما أنها مستقلة مرتبطة بحسب الوجود والزمان كارتباط حج التمتع بعمرته ، فعلى الثاني ترك البعض لايستوجب بطلان البعض الاخر بخلافه على الاول .
=