إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
عرفات في ذلك الزمان بحاجة الى أكثر من أربع ساعة كما لايخفي .
وبرواية محمد بن سرو قال : كتبت الى ابي الحسن الثالث عليه السلام : ماتقول في رجل متمتع بالعمرة الى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى الى عرفات ، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ؟ إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعاً بالعمرة الى الحج ، فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع؟ فوقع عليه السلام : ساعة يدخل مكة ، إن شاء الله يطوف ويصلي ركعتين ، ويسعى ويقصر ، ويخرج بحجته ويمضي الى الموقف ويفيض مع الامام " ومن المعلوم انه اذا دخل مكة غداة يوم عرفة لايمكنه درك الوقوف الواجب بأكمله .
وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : " لابأس للمتمتع أن لم يحرم من ليلة التروية متى ماتيسر له ، مالم يخف فوات الموقفين " ، والخدشة في السند لوجود اسماعيل بن مرار مدفوعة لقول ابن الوليد ان كتب يونس بن عبدالرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة معتمد عليها إلا ماينفرد به محمد بن عيس بن عبيد ، ومن عمدة من روى كتب وروايات يونس ابن مرار ، مضافا الى امكان تبديل السند لتصحيحه فراجع الفهرست والمشيخة للشيخ .
وما ذكره : سيد الفقهاء في المعتمد من كون الصحيحة أجنبية عن المقام بدعوى أنها واردة في انشاء احرام الحج وفي مقام بيان أن احرام الحج غير مؤقت بوقت خاص وإنه يجوز الاحرام له في أي زمان شاء ما لم يخف فوت الموقفين .
وجيه في الجملة : لكن ببركة هذه الصحيحة يظهر قوة مااختاره الماتن