إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢
بالحجّ أو العمرة متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر فيها المعرفة التفصيلية بما يشمل عليه نسكه ، بل تكفي المعرفة الإجمالية أيضا ، فلو لم يعلم المكلف حين النيّة بتفاصيل مايجب عليه في العمرة ـ مثلا ـ كفاه أن يتعلّمه شيئا فشيئا من الرسالة العملية أو ممن يثق به من المعلمين .
=
وبالجملة : الذي تميل إليه النفس أن الاحرام لايبطل ببطلان الحج والعمرة إذا وقع صحيحاً ، بل لابد من المحلل له من عمرة أو حج .
ولو كان كذلك لوجب المصير إليه بمجرد الحصر او الصد او الخوف ، فلو كان كتكبيرة الاحرام ـ كما مثل به جماعة من الاعلام والاعاظم ـ لتحلل بلا وجوب البعث والذبح أوالطواف والسعي في حج او عمرة لحلية النساء بالنسبة للمحصور ، ولوجب بطلانه في الجماع المفسد للحج على القول بأن الحجة الثانية هي الواجبة ، مؤيداً بروايات العدول من نسك الى آخر عند العذر كضيق الوقت وغيره ، وماسيأتي من عدم اشتراط التعيين للاحرام المشعر بكونه عملا مستقلا لاربط له بنوعية النسك .
نعم ظاهر صحيحة ضريس عنه عليه السلام في رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعدما أحرمت ، قال : يأمرها فتغتسل ، ثم تحرم ولاشيء عليه " بطلان الاحرام ببطلان النسك .
وخلاصة المسألة كما ذكر صاحب المدارك قوية الاشكال ، فالاحتياط الوجوبي لايترك .