إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠
الاولى[١] .
مسألة ٢٨٩ : إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً ، فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف[٢]، وإن كانت الإعادة أحوط[٣] .
وأما اذا كان الترك لعارض آخر ـ سوى الجهل او النسيان ـ فالظاهر بطلان طوافه ، فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي[٤].
٢ ـ الذبح أو النحر في منى
وهو الخامس من واجبات حج التمتع .
ويعتبر فيه قصد القربة والخلوص ، وعدم تقديمه على نهار يوم العيد إلا للخائف ن فإنه يجوز له الذبح والنحر في ليلته (٥) ، ويجب
(١) لحسنة ابن يزيد وإطلاق صحيحه معاوية المتقدمة .
(٢) لعدم الامر به في النصوص .
(٣) رعاية للترتيب .
(٤) لاخلاله بالترتيب الواجب .
(٥) لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : لا بأس أن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل .
الإتيان به بعد الرمي على الاحوط (١) ، ولكن لو قدمه عليه جهلا أو نسيانا صح ولم يحتج إلى الاعادة (٢) .
ويجب أن يكون الذبح أو النحر بمنى (٣) ، وإن لم يمكن ذلك لكثرة الحجاج وضيق منى عن استيعاب جميعهم ، فلا يبعد جواز الذبح أو النحر بوادي محسر (٤) ، وإن كان الاحوط تركه مالم يحرز
[١] ذهب الشيخ في الخلاف وابو الصلاح في الكافي وابن ابي عقيل وابن ادريس الى استحباب الترتيب بين اعمال منى الثلاثة ، وقرّبه العلامة في المختلف ، تمسكا بصحيحة ابن سنان قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي، قال : لابأس وليس عليه شيء ولايعودن .
وذهب الاكثر الى وجوب الترتيب للروايات البيانية التي ظاهرها ذلك وسيأتي بيانه في الحلق والتقصير فراجع .
[٢] نصاً واجماعاً .
[٣] نصاً واجماعاً .
[٤] تشهد له موثقة سماعة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى وادي محسر ، قلت : فإذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين ، قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل .
فإذا جاز الوقوف والمبيت بوادي محسر بدلا عن منى في ظرف الضيق
=