إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
..." والمراد من "ثم احرم" اي إنو الحج او العمرة ، يشهد له مرسل النضر المتقدم وصحيحة معاوية الاتية .
ومصححة علي بن جعفر عنه عليه السلام قال : سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحل لمن أحرم عندها ان لايلبي حتى يعلو البيداء ؟ قال : لايلبي حتي يأتي البيداء عند أول ميل ، فأما عند الشجرة فلا يجوز التلبية .
وصحيحة ابن سنان قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ان رسول الله صلى الله عليه واله لم يكن يلب حتى يأتي البيداء " وفي صحيحته الاخرى عنه عليه السلام : إنما لبى رسول الله صلى الله عليه واله على البيداء ، لان الناس لم يكونوا يعرفون التلبية ، فاحب ان يعلمهم كيفية التلبية " ، وغيرها من الروايات الصريحة في جواز ابتداء التلبية عند اول ميل من ذي الحليفة ، وحملها على الجهر بها خلاف صريح جملة منها ، والإلتزام بكون النية لوحدها كافية لتحقق الإحرام خلاف صريح للنصوص .
كما انه لايوجد مايعارض هذه الروايات من النهي عن التلبية عند أول ميل، نعم روايات العامة فيها تعارض واختلاف ، فعن ابن عمر ـ كما في سنن ابي داود وغيره ـ قال : بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه واله فيها ما أهل رسول الله صلى الله عليه واله إلا من عند المسجد ، وفي سنن الترمذي عن الصادق عن ابيه عليهما السلام عن جابر أن النبي صلى الله عليه واله لما أراد الحج أذن في الناس فاجتمعوا فلما اتى البيداء أحرم .
وقد حاول ابن عباس ـ كما في سنن ابي داود ـ من الجمع بين هذه الروايات المختلفة في مكان اهلال الرسول صلى الله عليه واله فقال : خرج رسول الله صلى الله عليه واله حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة