إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤
وقد قيل في مقام الجمع ان الطائفة الثانية مفسرة للاولى او حاكمة عليها ، بمعنى ان ذا الحليفة اسم للمسجد خاصة وليس بأعم منه ، او هو أعم منه لكن التعبد ضيّق دائرته ، فتكون النتيجة أن الميقات هو خصوص المسجد .
وهو كلام متين ووفق القواعد الصناعية لو كنا نحن وهذه الطوائف فقط ، إلا انه هناك طائفة خامسة وهي صريحة في عدم انحصار الميقات في المسجد بل في بعضها نهي صريح عن الاحرام منه ، المحمول على الاستحباب جمعاً بين الروايات .
ففي صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن التهيؤ للاحرام ، فقال : في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه واله وقد ترى أناساً يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث المَيْل فتحرمون كما أنتم في محاملكم .
وصحيحة منصور بن حازم عنه عليه السلام قال : إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش .
وصحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال : الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه واله ، لاينبغي لحاج ولالمعتمر أن يحرم قبلها ولابعدها ، وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة كان يصلي فيه ويفرض الحج فاذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الاول احرم" فلو كان الميقات هو خصوص المسجد فحسب لكان الصدر والذيل متهافتين فتدبر .
وصحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : صل المكتوبة ثم احرم بالحج أو المتعة واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى اول البيداء إلى أول ميل عن يسارك